الشيخ الأنصاري

124

كتاب المكاسب

وينسب تقديم الفسخ إلى كل من منع من التفريق ، بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز ( 1 ) . ولازم ذلك الاتفاق على أنه متى فسخ أحدهم انفسخ في الكل . وما أبعد بين هذه الدعوى وبين ما في الرياض ، من قوله : ولو اختلفوا - يعني الورثة - قيل : قدم الفسخ ، وفيه نظر ( 2 ) . لكن الأظهر في معنى عبارة القواعد ما ذكرنا ، وأن المراد بعدم جواز التفريق : أن فسخ أحدهم ليس ماضيا مع عدم موافقة الباقين ، كما يدل عليه قوله فيما بعد ذلك في باب خيار العيب : إنه " إذا ورثا خيار عيب ( 3 ) ، فلا إشكال في وجوب توافقهما " ( 4 ) فإن المراد بوجوب التوافق وجوبه الشرطي ، ومعناه : عدم نفوذ التخالف ، ولا ريب أن عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما ( 5 ) مع فسخ صاحبه ، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته ( 6 ) ، وهو المطلوب . وأصرح منه ما تقدم من عبارة التحرير ثم التذكرة ( 7 ) . نعم ، ما تقدم من قوله في الزوجة غير ذات الولد : " أقربه ذلك إن اشترى

--> ( 1 ) الحدائق 19 : 71 . ( 2 ) الرياض 8 : 203 . ( 3 ) في " ش " : " أما لو أورثا خيار العيب " . ( 4 ) القواعد 2 : 74 . ( 5 ) في " ق " : " أحدهم " ، وهو لا يوافق السياق . ( 6 ) في " ش " زيادة : " لفسخ صاحبه " . ( 7 ) تقدمتا في الصفحة المتقدمة .